أخبار
دراسة علمية جديدة تكشف خصائص “دب الأطلس البني” المنقرض بالمغرب

الإثنين 16 مارس 2026 – 19:00
تهتم دراسة علمية جديدة بالدب البني الأطلسي المنقرض الذي كان يقطن المغرب والشمال الإفريقي، نشرتها مجلة “باليفول” العلمية، الصادرة عن “أكاديمية العلوم” بفرنسا و”المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي” بباريس.
أنجزت الدراسة الجديدة شيماء إيكن، خريجة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط طالبة بسلك الدكتوراه بجامعة لاكورونيا باسبانيا، وشارك فيها كل من عبد الجليل بوزوكار، غلوريا غونزاليز فورتيس، أنا غارسيا فازكيز وأورورا غراندال دانكلاد.
تقدم الدراسة الجديدة توصيفا لحفرية الدب البني الأطلسي، باستخدام بيانات منشورة وأخرى جديدة مصدرها المواقع الأثرية المغربية، مع مقارنتها بعينات من إسبانيا وإيران.
ومن بين ما تظهره نتائج الدراسة العلمية أن دب الأطلس “كانت له أرجل قصيرة وقوية نسبيا، وهو ما يؤكد جزئيا الأوصاف التاريخية”، علما أنه “لم يتم العثور على فروق كبيرة في الحجم” مع عينات من عصور أخرى.
وتوضح الأدلة الأحفورية أن “الدببة البنية كانت موجودة في شمال أفريقيا على الأقل حتى أوائل العصور الوسطى”، علما أن بعض الشهادات الأخرى التي تحدثت عن استمرار وجودها إلى القرن التاسع عشر “لا تزال غير قابلة للتحقق” ولو أن “وصفها يتوافق بشكل عام مع البيانات العظمية والبيئية”.
وفي تعليق لعالم الآثار عبد الجليل بوزوكار حول المقال العلمي الجديد، قال إنه “عصارة بحث للطالبة شيماء إيكن، ورغم إشرافي عليه مع زميلة من إسبانيا، فالفضل الكامل يرجع للطالبة الباحثة، وأفتخر بعملها وبأعمال كل طالبة أو طالب مجتهدين في عملهما”.
وأضاف مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث أن “البحث يهم موقعين أركيولوجيين بمنطقة واد لاو بشمال المغرب”، وأهم نتائجه هي أن “قياسات عظام الدب البني الأطلسي تظهر اختلافات مع النوع نفسه بإيبيريا. ولأول مرة يتم التأريخ المباشر لعدد كبير من عظام الدببة بتقنية الكاربون 14، التي أسفرت عن حقبة كرونولوجية لأكثر من 10 آلاف سنة إلى حوالي 8 آلاف سنة”، كما أن الدراسة الجديدة قد اقتفت “أثر هذا النوع من الدببة من خلال بعض الروايات التي تحدثت عن استمرار وجوده إلى حدود القرن التاسع عشر، ولكن بدون دليل قاطع”.